السيد المرعشي

580

شرح إحقاق الحق

حمزة فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها ، فقال : ( إن الخالة أم ) قلت : يا رسول الله ، ألا تزوجها ؟ فقال : ( إنها لا تحل لي ، إنها ابنة أخي من الرضاعة ) وقال لعلي : ( أنت مني وأنا منك ! ) وقال لزيد : ( أنت أخونا ومولانا ! ) وقال لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ! ) . وقال أيضا : أنبأ به أبو الحسن بن مغيث ، عن أبي عمرة أحمد بن محمد بن يحيى قال : أنا ابن فطيس القاضي ، قال ثنا أبو الحسن الدارقطني ، قال أنبأ أبو بكر بن فطيس قال : أنبأ إبراهيم بن دحيم قال : ثنا إبراهيم بن حمزة قال ثنا مؤمل ، ثنا حماد بن زيد قال : ثنا أيوب عن عكرمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة في عمرة القضاء ، قالت عمارة ابنة حمزة بن عبد المطلب لعلي : أخرجوني معكم ، علام تدعونني هاهنا ؟ وكان فيما صالح النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أتى النبي صلى الله عليه وسلم منهم رده إليهم ، قال : فقال لها علي : نعم نخرج معنا . قال : فقالت له فاطمة : يا علي ، اتق خفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال لها : اسكتي ! فأخرجها معه ، ونزلت هذه الآية : ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) [ الممتحنة : 10 ] فأخرج الله النساء من ذلك ، فاحتكم فيها علي وجعفر وزيد . فقال علي : خفرتي وأنا أحق بها ! وقال جعفر : خالتها عندي فأنا أحق بها ! وقال زيد : ابنة أخي وأنا أحق بها ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أما أنت يا جعفر فأشبه الناس بي خلقا وخلقا ، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك ، وأما أنت يا زيد فمولاي ومولاهما ! وهي مع جعفر لأن خالتها عنده ! ) .